الشيخ المحمودي

5

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ تتمةالباب الأول في خطبه عليه السلام وما يجري مجراها ] [ تتمة القسم الأول ما علم زمان صدوره ] 176 ومن كلام له عليه السّلام لمّا بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر « 1 » قال ابن عساكر : أخبرنا أبو بكر الحاسب ، أنبأنا الحسن بن عليّ ، أنبأنا محمّد بن العباس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن فهم ، حدّثنا ابن سعد ، أنبأنا محمّد بن عمر ، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر ، عن أبي عون مولى المسوّر . قال : وحدّثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه . قال : وحدّثنا أسامة بن زيد اللّيثي ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قالوا « 2 » : عزل عثمان بن عفّان عمرو بن العاص عن خراج مصر ، وأقرّه على الجند والصلاة ، وولى عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح الخراج فتباغيا « 3 » فكتب عبد اللّه

--> ( 1 ) من مهمّات مطالب فنّ التاريخ - بل من مهمات تشخيص الحقّ من الباطل ، وتبيّن الرشد من الغيّ - عرفان علّة اتّصال عمرو بن العاص بمعاوية ، وتظاهر هما على مشاقة أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومن أجلها طوّلنا الكلام وخرجنا عن موضعنا بعض الخروج . ( 2 ) وذكر الطبري في أواخر حوادث سنة ( 27 ) من تاريخه : ج 3 ص 314 ما لفظه : قال ابن عمر : وحدّثني أسامة بن زيد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : نزع عثمان عمرو بن العاصي [ كذا ] عن خراج مصر ، واستعمل عبد اللّه بن سعد على الخراج فتباغيا ، فكتب عبد اللّه بن سعد إلى عثمان يقول : إنّ عمرا قد كسر عليّ الخراج . وكتب عمرو : إنّ عبد اللّه كسر عليّ حيلة الحرب . أقول : ومثله ذكره ابن الأثير في تاريخ الكامل : ج 3 ص 45 غير أنّه ذكره في حوادث سنة 26 . ( 3 ) أي بغى وظلم كلّ واحد منهما الآخر . ثم إنّ رسم الخطّ في هذه الكلمة من مصدري غير واضح ويحتمل أيضا أن يقرأ : « فتباهيا » . والتباهي : التفاخر .